top of page
 
الاكزيما: الأسباب والوقاية وطرق العلاج
 

 

الاكزيما هي كلمة يونانية لاتينية الأصل تعني الغليان والفوران،وباللغة العربية تعني الحساسية،وهي من أكثر الأمراض الجلدية انتشاراً، وتشكل15- 20% من كافة الأمراض الجلدية. تنتج الاكزيما عن التهاب الطبقات العليا من الجلد نتيجة عدم تحمل الجلد للظروف الداخلية أو الخارجية،والاكزيما تصيب الإنسان في أي عمر، ولكنها أكثر شيوعاً عند الأطفال.

 

أعراض الاكزيما:

  1. حكة جلدية مع وجود ألم، وتزداد عادةً في الليل.

  2. جفاف الجلد وتضخمه وتقشر الجلد.

  3. ظهور بقع على الجلد يتراوح لونها بين الأحمر إلى البني الرمادي،خاصةً على اليدين والقدمين والرقبة والجفن وأعلى الصدر،والأماكن الأكثر تأثراً عند الأطفال هي الوجه وفروة الرأس.

 

أنواع الاكزيما: هناك أنواع مختلفة من الاكزيما وفيما يلي أهم الأنواع وأكثرها انتشاراً:

1. الاكزيما التحسسية (Atopic eczema):يعتبر هذا النوع من الاكزيما الأكثر حدةً،ويصيب غالباً من هم دون سن الخمس سنوات وتستمر إلى سن المراهقة،وأكثر انتشاراً في الركبتين والوجه والمرفقين،ومن أشهر أعراضه الجفاف والحكة وقشور الجلد والشقوق خلف الأذنين والطفح الجلدي على الخدين والساقين والذراعين.

 

2. الاكزيما التماسية (Contact eczema):هي اكزيما خارجية المنشأ، وتحدث نتيجة رد فعل الجسم عند لمس أي مادة مهيجة تسبب الالتهاب، مثل المواد الكيميائية الصناعية والمنظفات ودخان التبغ والأقمشة الصوفية والأطعمة الحمضية والأدوية القابضة وغيرها.

 

3. خلل التعرق (Dyshidrotic eczema):عبارة عن بثور صغيرة تنتشر على طول حواف أصابع اليدين  والقدمين مع وجود حكة،والأشخاص الأكثر عرضةً للإصابة بهذا النوع هم الأشخاص الذين يعانون من فرط التحسس، مثل حساسية الأنف،والذين يعملون بأعمال الإسمنت، والذين يتعرضون إلى مواد الكروم والكوبالت والنيكل.

 

4. التهاب الجلد العصبي (Neurodermatitis): وهو عبارة عن حكة في الجلد،ويشبه كثيراً الأكزيما التحسسية، والذي يتميز بوجود بقع سميكة ومتقشرة، ولكن أكثر المناطق انتشاراً هنا هي مؤخرة العنق وفروة الرأس وظهر اليدين والأكتاف.

 

5. الاكزيما القرصية (Nummular eczema): تعد من أكثر الأنواع صعوبةً في العلاج،وتظهر على شكل أقراص حمراء متقشرة ونازفة، وقد تكون مثيرة للحكة بشكل كبير، وفي حالات أخرى لا تتواجد الحكة على الإطلاق،وقد تظهر جافة جداً أو قد تكون رطبة.تدوم الإصابة بالاكزيما القرصية لعدة أشهر ثم تختفي من تلقاء نفسها ويكون شفاؤها نهائي دون رجعة،ومن أكثر أسباب الإصابة بها لدغة الحشرات،وجفاف الجلد في فصل الشتاء،أو ردة فعل لأي التهاب جلدي.

 

6. التهاب الجلد الركودي(Stasis Dermatitis):ويحدث بسبب عدم تدفق الدم الطبيعي عبر الأوردة إلى القلب،أو مشكلة في صمامات الأوردة، فتظهر غالباً في أسفل الساقين، ويتميز بظهور تورم واحمرار وحكة مع وجود ألم.

6. التهاب الجلد الدهني (Seborrheic Dermatitis): الأشخاص الأكثر إصابة بهذا النوع هم الأطفال، ويميل إلى التأثير على فروة الرأس فيشبه قشرة الرأس إلا أنه يسبب حكةً والتهاب، وقد يؤثر أيضاً على الوجه وأعلى الصدر،وفي بعض الحالات يتميز هذا النوع بوجود جفاف الجلد واحمرار مع وجود حكة.

 

أسباب الاكزيما:

الأسباب الحقيقية للاكزيما غير معروفة إلا أن هناك عدة أسباب متوقعه، ومن أهمها العامل الوراثي، حيث أنّ العديد من الأطفال الذين يعانون من الاكزيما يملكون تاريخاً عائلياً مرضياً فيها، أو يمتلكون مشكلة في الجهاز المناعي، فهؤلاء يكونوا أكثر عرضةً للإصابة بالاكزيما بمجرد تحسسهم من أي شيء كالغذاء مثلاً. بالإضافة إلى أسباب أخرى كوجود خلل في الجهاز المناعي، والإصابة بعدوى فطرية أو بكتيرية أو فيروسية، وعوامل بيئية أخرى.

 

تشخيص الاكزيما:

لايمكن تحديد الوجه السريري للاكزيما إلّا بعد الحصول على تفصيل دقيق للمرض وإجراء فحوصات طبية، فيعتمد تشخيص المرض على أخذ تاريخ المريض والفحص السريري وأخذ عينة من المنطقة المصابة وفحصها.

 

التعامل مع الاكزيما:

بالنسبة لعلاج الاكزيما فهو مرض جلدي غير قابل للشفاء التام، ولكن باستخدام النصائح التالية نحد من انتشارها وتفاقمها:

1. العناية الصحية الجيدة للجلد لمنع جفافه، وذلك من خلال ترطيب الجلد بشكل دوري باستخدام كريمات مرطبة.

2. الابتعاد عن بعض الأطعمة التي تزيد من تفاقم المشكلة كالبيض،بعض الحبوب،والمكسرات،والقمح،ومشتقات الحليب،أومنتجات الصويا.

3. تخفيف العوامل المحفزة للاكزيما كالابتعاد عن القفازات المطاطية لأنها تزيد من التعرق.

4. ينصح بتنشيف اليدين جيداً بعد الغسيل، ولبس القفازات المبطنة بالقطن للحد من التعرض لمواد التنظيف.

5. قص الأظافر حتى لا يتم جرح الجلد عند حكه.

6. استخدام الكريمات والمراهم المُضادة للحكة بشكل دوري.

 

العلاج الدوائي للاكزيما:

العلاج الدوائي للاكزيما يعتمد على نوعها،فالطبيب يحاول اكتشاف السبب الرئيسي للاكزيما، وهذا قد يتطلب إجراء اختبارات عامة للدم والجلد،وإذا شك الطبيب بالاكزيما التماسية يضع المواد التي تسبب هذا النوع على جلد المريض لمعرفة أياً منها هو السبب.

 

ويكون العلاج الدوائي عادةً باستخدام مرهم أو كريم كورتيزوني لتخفيف الأعراض، والتي تساعد على تقليص التهاب الجلد، ويفضل استخدامه بعد الحمام مباشرةً للحفاظ على رطوبة الجلد، وفي الحالات الخفيفة للاكزيما يكون الاستحمام في ماء فاترة لها مفعول جيد على الاكزيما، وينصح بوضع مرطب بعد الاستحمام لمدة 3 دقائق،ووضع الكمادات الباردة فهي قد تساعد على تخفيف الحكة.

 

المنتجات التي تباع لعلاج الاكزيما هي المراهم التي تحتوي على مادة الهيدروكورتيزون أو المراهم التي تحتوي على مادة الكورتيكوستيرويد التي تكون على شكل كريم أو مرهم،أوعلاجات تؤخذ عن طريق الفم مثل مضادات الهيستامين حسب حالة المصاب،وعلاوةً على ذلك إذا ظهر التهاب على الجلد  قد يصف الطبيب مضادات حيوية لعلاج هذا الالتهاب، ويوجد علاجات أخرى للاكزيما كمضادات الهيستامين التي تخفف من الحكه بشكل كبير وقد يكون العلاج بالضوء من خلال تعريض الجلد للأشعة فوق البنفسجية.

 

وفيما يلي الأدوية التي عادةً تستخدم للعلاج: هيدروكورتيزون (Hydrocortisone)، كلوبيتاسول (Clobetasol)، ديكساميثازون (Dexamethasone)، بردنيسون (Prednisone)، فلوراندرينولايد (Flurandrenolide)، بيميكرولايمس ((Pimecrolimus.

 

الوقاية

بالنسبة إلى الاكزيما الخارجية، وهي التهاب خارجي في الجلد، يمكن الوقاية منها عن طريق تجنب التعرض للمواد التي تسبب الحساسية.أمّا بالنسبة إلى الاكزيما داخلية المنشأ فتتم الوقاية منها عن طريق الحفاظ على المريض في جو بارد رطب وارتداء الألبسة القطنية واختيار الصابون المناسب الذي يحافظ على رطوبة الجلد والذي يخلو من المواد العطرية و يفضل الأنواع الملائمة للبشرة الحساسة.كما ويجب تجنب بعض أنواع المطاعيم، ومنها مطعوم الجدري، ولذا على مريض الاكزيما أو ذويه استشارة الطبيب أو الصيدلاني بخصوص أخذ هذه المطاعيم. وعند الشعور بأي من الأعراض التالية لابدَّ من مراجعة الطبيب:

1. عدم الراحة في النوم أو عدم القدرة على عمل الروتين الخاص بك.

2. وجود ألم في الجلد.

3. عدم نجاح الرعاية الذاتية لعلاج الاكزيما.

4. تغيير في الرؤيا.

5. وجود بقع حمراء أو نتوءات على الجلد.

 

 

إعداد : دعاء حسني عثامنة / دكتور صيدلة
بإشراف: د. علا العزا

حملة " دكتور صيدلة نحو رعاية صيدلانية مثلى"



 

Please reload

bottom of page